تفردات ابن عطية – رحمه الله – في تضعيف الأقوال في تفسيره المحرر الوجيز

بسم الله الرحمن الرحيم المقدمة: الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعله عوجا، والصلاة والسلام على من أرسل إلى الخلق بشيرا ونذيرا، وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه وسلك على دربه ليلا ونهارا، أما بعد:  إن القرآن

مصنف:ام كلثوم
تاریخ: 3 جون 2026

دیگر مضامین

تمام مضامین دیکھیں

جذباتی ذہانت: وہ قوت جو انسان کو اپنے نفس کا قائد اور معاشرے کا رہنما بناتی ہے

علم اور کردار کا تعلق ہمیشہ سے ایک دوسرے کے ساتھ رہا ہے، لیکن انسانی

تاریخ: 21 جولائی 2026
مصنف:ابرار حسین

گھر: ایک ‘جائے سکینت یا محض چار دیواری؟ ہمارے کھوئے ہوئے سکون کا نوحہ

عالی شان عمارتیں اور کھوکھلے رشتے: ہمارے خاندانی سکون کو کس کی نظر لگ گئی؟انسانی

تاریخ: 21 جولائی 2026
مصنف:مولانا عبدالاحد

صبر:وہ قوت جو انسان کومعمولی سےغیر معمولی بنادیتی ہے

اور صبر کرنے والوں کو خوش خبری سنا دیجیے۔” (البقرۃ: 155) ہم ایک ایسے دور

تاریخ: 21 جولائی 2026
مصنف:ابرار حسین

مثبت سوچ: مومن کی وہ قوت جو اندھیروں میں بھی روشنی تلاش کر لیتی ہے

انسان کی زندگی کو اگر قریب سے دیکھا جائے تو معلوم ہوتا ہے کہ اس

تاریخ: 16 جولائی 2026
مصنف:ابرار حسین

دیگر موضوعات

ام كلثوم

بسم الله الرحمن الرحيم

المقدمة:

الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعله عوجا، والصلاة والسلام على من أرسل إلى الخلق بشيرا ونذيرا، وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه وسلك على دربه ليلا ونهارا، أما بعد: 

إن القرآن الكريم كلام الله المنزّل على خير خلقه – صلى الله عليه وآله وسلم – ، لايدخل إليه الباطل، وهو كتاب هداية ونور وشفاء، وقد تكفّل الله بحفظه، وسهّل فهمه، وخلق له رجالا أفنوا أعمارهم في خدمته، وتفسيره، وبين معانيه، كل أحد اعتنى حسب وسعه ورغبته، حتى امتلأت المكتبة الإسلامية بتفاسير كثيرة وكتب نافعة في علوم القرآن.ومن أبرز هذه الكتب تفسير الإمام ابن عطية – رحمه الله – المعروف ب” المحرر الوجيز”، وهو من التفاسير المهمة التي اعتنت بتميز الصحيح من الضعيف، بخلاف كثير من التفاسير التي جمعت بين الأقوال الصحيحة والضعيفة دون بيان تفريق بينهما.

ونظراً لقيمة هذا التفسير، فقد قام قسم التفسير وعلوم القرآن بالجامعة الإسلامية العالمية بإسلام آباد، بإعداد مشروع عظيم عن هذا التفسير باسم "الأقوال التي ضعّفها الإمام ابن عطية – رحمه الله – في تفسيره المحرر الوجيز”، ونوقشت الرسائل، وهذا المشروع على الأقوال التي ضعفها الإمام ابن عطية – رحمه الله –، والمفسرون بعضهم اتفقوه على تضعيفها وبعضهم اختلفوه ، وقد تبين من خلال هذا المشروع بعض الأقوال التي ضعفها الإمام ابن عطية – رحمه الله – ولم يضعفها أحد من المفسرين، ولم يوافق معه في تضعيفها، وبعض الأقوال الضعيفة أحيانا لم يذكر أحد من المفسرين في تفاسيرهم، وفي هذه المقالة نحاول دراسة التفردات أعني انفرد الإمام ابن عطية – رحمه الله – في تضعيفها، ماهي قواعد التضعيف عند الإمام ابن عطية – رحمه الله – في هذه التفردات؟ هل هذه التفردات موافقة للقواعد التي
اعتمدها جمهور العلماء في التفسير؟  وكيف يضعف في التفردات بألفاظ صريح أم غير صريح؟ وفي هذه التفردات هو على الصواب أو على غير الصواب؟

المطلب الأول: نبذة مختصرة عن حياة المفسر الإمام ابن عطية – رحمه الله –

أولا: اسمه، ونسبه، وكنيته:

هو الإمام القاضي الفقيه الحافظ أبو محمد عبد الحق بن غالب بن عبد الرحمن بن غالب بن تمام بن عبد الرؤوف بن عبد الله بن تمام بن عطية الأندلسي المحاربي، ولد الإمام ابن عطية -رحمه الله- في مدينة "غرناطة” سنة إحدى ثمانين وأربع مائة(481ه).

ثانيا: نشأته العلمية:

 كانت نشأته علمية بكل معاني هذه الكلمة، فقد وُلد وتربى في بيت علم وفضل، ولقد كانت أسرته أسرة عربية كريمة، جمعت نشأة بين أصلين من أصول التفوّق، هما: الأصل، وكرامة العلم.

وكان أبوه غالب – رحمه الله – ، من أكبر علماء غرناطة، وأجداده مشهورون بالعلم والفضل، لا شك أن هذا تأثير في توجيه القاضي في حياته العلمية، والتطلع إلى معالي الأمور.

وقد ابتدأ أبو محمد – رحمه الله – بطلب العلم على يد علماء غرناطة، منهم والده، الذي قرء عليه كتب التفسير، والقراءات، والحديث، والفقه، والغة، والنحو، والأدب والتاريخ، وعلم الاعتقاد، واستمرت هذه الرعاية إلى الوقت الذي ألّف فيه القاضي أبو محمد ابن عطية – رحمه الله – (المحرر الوجيز)، وكان والده يُعتبر اللبنة الأولى في تلقيه للعلوم والمعارف، ووالده ربما أيقظه في الليلة مرتين، ويقول: له "قم يا بني اكتب كذا وكذا من تفسيرك”. اختلف المؤرخون في سلسلة نسبه، ولعل السبب في هذا الاختلاف، بأن بعضهم يميل إلى الاختصار وبعضهم يميل إلى الإطالة.

انظر الصلة في تاريخ أئمة الأندلس، لأبي القاسم خلف بن عبد الملك بن بشكوال (المتوفى: 578 هـ) ، عني بنشره وصححه وراجع أصله: السيد عزت العطار الحسيني ، الناشر: مكتبة الخانجي ، الطبعة: الثانية، 1374 هـ – 1955 م، ص:367. 

-بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس، لأحمد بن يحيى بن أحمد بن عميرة، أبو جعفر الضبي، (المتوفى: 599هـ)، الناشر: دار الكاتب العربي – القاهرة، عام النشر: 1967 م، ص:389.ثالثا: رحلاته العلمية:

لقد كان الإمام ابن عطية – رحمه الله – نابغة بمقايس النبوغ في عصره، لأنه أحاط بكل العلوم المعروفة في عصره، وكان على جانب كبير من الثقافة والتنوع المعرفي والعلمي، وإن ذلك لهو أصدق دليل على إمامة هذا العالم الكبير و أمانته، وعلى وعيه وفهمه، وكان الإمام ابن عطية – رحمه الله – متعدد الثقافات واسع المعرفة برع في علوم كثيرة منها: التفسير والقراءات والحديث والفقه واللغة والأدب ولديه اطلاع على كثير من الآثار الواردة في التفسير، وآراء كثير من العلماء المفسرين الآيات، فوُصف بأنه الإمام

الكبير وقدوة المفسرين؛ لهذا السبب كان له في سبيل العلم رحلات مختلفة وأسفار متعددة ولقاء الشيوخ كثيرة والسؤال عن الإجازة.

    وولي قضاء المرية في سنة تسع وعشرين وخمس مائة (529ه)، وكان يكثر الغزوات في جيوش الملثمين.

رابعا: مذهبه:

كان الإمام ابن عطية – رحمه الله – أشعري في العقيدة، ومالكي في الفقه، وهذا بطبيعة المنطقة؛ حيث أن جل علماء المغرب والأندلس كانوا على عقيدة الأشاعرة ومذهب المالك، وكذلك نلمس هذا في تفسيره آيات الأسماء والصفات، وآيات الأحكام في تفسيره، وهو يستفيد من أكثر كتب مذهب المالكي.

خامسا: ثناء العلماء عليه: طبقات المفسرين العشرين، لعبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي (المتوفى: 911هـ)، المحقق: علي محمد عمر، الناشر: مكتبة وهبة – القاهرة، الطبعة: الأولى، 1396عدد الأجزاء: 1، ص: 61.
  فهرسة ابن عطية لأبي محمد عبد الحق بن غالب بن عبد الرحمن بن تمام بن عطيةالأندلسي المحاربي (المتوفى: 542هـ)، المحقق: محمد أبو الأجفان/ محمد الزاهي، الناشر: دار الغرب الاسلامي – بيروت/ لبنان، الطبعة: الثانية، 1983، عدد الأجزاء: 1، ص: 112، 119.121، 129، 137.
 سير أعلام النبلاء، لشمس الدين أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي (المتوفى: 748هـ)، الناشر: دار الحديث- القاهرة، الطبعة: 1427هـ-2006م، عدد الأجزاء: 18، ج: 14، ص: 402.
 معجم أصحاب القاضي أبي علي الصدفي، لابن الأبار، محمد بن عبد الله بن أبي بكر القضاعي البلنسي (ت ٦٥٨هـ)، الناشر: مكتبة الثقافة الدينية – مصر، الطبعة: الأولى، ١٤٢٠ هـ – ٢٠٠٠ م، ص: 264.اشتهر الإمام ابن عطية – رحمه الله – في الناس بمكانة علمية عالية، وأثنى عليه كثير من العلماء، وهذه بعض أقوالهم:

قال محمد ابن شاكر الكتبي – رحمه الله -: و”كان فقيهاً عارفاً بالأحكام والحديث والتفسير، بارعاً في الأدب، ذا ضبط وتقييد وتجويد وذهن سيال، ولو لم يكن له إلا التفسير لكفى”.

قال الإمام الذهبي – رحمه الله -: "وكان إماما في الفقه، وفي التفسير وفي العربية، قوي المشاركة، ذكيا، فطنا، مدركا من أوعية العلم”.

قال ابن فرحون – رحمه الله – : "فقيها عالما بالتفسير والأحكام والحديث والفقه والنحو واللغة والأدب، مقيدا حسن التقييد، له نظم ونثر، ولي القضاء بمدينة المرية، وكان غاية في الدهاء والذكاء والتهمم بالعلم، سري الهمة في اقتناء الكتب، ولما ولي توخى الحق وعدل في الحكم، وأعز الخطة”.

سادسا: مؤلفاته:

خلّف أبو محمد الإمام ابن عطية – رحمه الله – تراثا علميا، دل ذلك على مكانة العلمية، ووسعة إطلاعه للعلوم المختلفة، الذي رأيته أو قرأت عنه من مؤلفاته هو ما يلي:

1-تفسيره المسمى (المحرر الوجيز) .

2- فهرس ابن عطية.

سابعا: وفاته: فوات الوفيات، لمحمد بن شاكر بن أحمد بن عبد الرحمن بن شاكر بن هارون بن شاكر الملقب بصلاح الدين (المتوفى: 764هـ)، المحقق: إحسان عباس، الناشر: دار صادر – بيروت، الطبعة: الأولى، الجزء: 1 – 1973، الجزء: 2، 3، 4- 1974، عدد الأجزاء: 4، ج: 2ص: 256.
 سير أعلام النبلاء، ج: 19، ص: 588.
 الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب، لإبراهيم بن علي بن محمد، ابن فرحون، برهان الدين اليعمري (المتوفى: 799هـ)، تحقيق وتعليق: الدكتور محمد الأحمدي أبو النور، الناشر: دار التراث للطبع والنشر، القاهرة، عدد الأجزاء: 2، ج:2، ص: 57.
 سيأتي ذكره بالتفصيل إن شاء الله.
 ذكر الإمام ابن عطية-رحمه الله-في هذا الكتاب ثلاثين شيوخا، وفي بدايته ذكر أباه وقال: "هذه تسمية من لقيته من الشيوخ حملة العلم وذكر ما رويته عنهم ومن أجازني، منهم أبي رضي الله عنه الفقيه أبو بكر غالب بن عبد الرحمن – رحمه الله – (فهرس ابن عطية، ص: 59)، وفي نهايته، الفقيه الشيخ الفاضل أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصقلي – رحمه الل ه- وقال: "هذا ذكر من لقيته من الشيوخ الذين رويت عنهم (فهرس ابن عطية، ص: 142).توفي الإمام ابن عطية – رحمه الله – في مدينة (لورقة) في رمضان سنة(541ه).
المطلب الثاني:التعريف بتفسير( المحرر الوجيز )

أولا: اسم الكتاب:

"المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز”.

طبع تفسير ابن عطية بعنوان” المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز”، وهذا الاسم مشهور ومعروف بين أصحاب الدراسات القرآنية، وبين الناس معروف باسم ” تفسير ابن عطية”، لكن لم نجد نصا على هذين الاسمين عند الإمام ابن عطية – رحمه الله – إلا قوله في مقدمة تفسيره "وقصدت فيه أن يكون جامعا وجيزا محررا”.

ويرى أ.الدكتور عبد الوهاب فائد – رحمه الله – مع جميع من المؤرخين، أن تفسير ابن عطية لم يعرف باسم "المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز” إلى القرن الحادي عشر، لم يضع ابن عطية – رحمه الله – لتفسيره اسما خاصا به، وأما من أطلق عليه اسمه المعروف الآن وهو "المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز”، فهو حاجي خليفة – رحمه الله – الذي أطلق عليه، لعله أخذ هذا الاسم ” المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز” الذي اشتهر به اليوم من قول ابن عطية – رحمه الله – الذي سبق، ومن ثم نستطيع أن نقول إن هذا الاسم لم يكن من وضع ابن عطية – رحمه الله – .

ثانيا: سبب التأليف:

ألف الإمام ابن عطية – رحمه الله – التفسير الشهير”المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز”، وهو يعد من أشهر كتب التفسير بالمأثور، كتب ابن عطية – رحمه الله – هذا التفسير هو خدمة كتاب الله -عزوجل -وتقرب إلى الله – تعالى – كما قال في مقدمة تفسيره.

ثالثا: تاريخ التأليف: الوافي بالوفيات، بصلاح الدين خليل بن أيبك بن عبد الله الصفدي (المتوفى: 764هـ)، المحقق: أحمد الأرناؤوط وتركي مصطفى، الناشر: دار إحياء التراث – بيروت، عام النشر:1420هـ- 2000م، عدد الأجزاء: 29، ج:18، ص:41.
المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز، لأبي محمد عبد الحق بن غالب بن عبد الرحمن بن تمام بن عطية الأندلسي المحاربي (المتوفى: 542هـ)، المحقق: عبد السلام عبد الشافي محمد، الناشر: دار الكتب العلمية – بيروت، الطبعة: الأولى – 1422 هـ، ج: 1، ص: 34 منهج ابن عطية في تفسير القرآن الكريم، للدكتور عبد الوهاب الفايد، ص: 82.
 المحرر الوجيز، ج: 1، ص: 34.
لم يتضح لنا التاريخ بالجزم أي متى بدأ الإمام ابن عطية – رحمه الله – بتأليف تفسيره، لكن يمكن أن نقول نظرا لبعض القرائن أنه بدأ كتابة تفسيره في وقت مبكّر من شبابه، تدل على ذلك العبارة ” كان والده – رحمه الله – في الليلة مرتين يقول له: "قم يا بني اكتب كذا وكذا في موضع كذا من تفسيرك”، توفي أبوه  سنة 518ه، ووقت وفاته يبلغ الإمام ابن عطية – رحمه الله – من عمره ستة وثلاثين سنة ، وكان قد بدأ كتابة التفسير بزمن قبل وفات والده، مما يدل على أنه بدأ في شبابه حوالي سن الخامس والعشرين، ومكث في تأليفه مدة طويلة، ولقي كثيرا من المتاعب والمشاكل ، ولا يُدرى متى انتهى على وجه معين لكن دلت هذه العبارة على أنه قد بقى مدة طويلة في تصنيفه.

رابعا: طبعات تفسيره:

طُبع تفسير ابن عطية عدة طبعات، وفيما يأتي بيان هذه الطبعات مرتبة حسب الترتيب الزمني:

1-طبعة المجلس العلمي بفاس في المغرب، سنة (1395ه-1975)م، في (15) مجلدات.

2-طبعة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، بدولة قطر، الطبعة الأولى سنة (1398ه-1977)م، تحقيق: عبد الله بن إبراهيم الأنصاري، والسيد عبد العال السيد إبراهيم، في (15) مجلدات.

3-طبعة دار الكتب العلمية، بيروت-لبنان، تحقيق: عبد السلام غبد الشافي محمد، ستة(1413ه-1993)م، في (6) مجلدات.

4-طبعة دار ابن حزم، بيروت-لبنان، سنة (1423ه-2002)م، مجلد واحد.

5-طبعة وزارت الأوقاف والشؤون الإسلامية، بدولة قطر، الطبعة الثانية، سنة(1428ه-2007)م في (8) مجلدات، تحقيق: الرحالة الفاروق، وعبد الله بن إبراهيم الأنصاري، والسيد عبد العال السيد إبراهيم، ومحمد شافي.

6-طبعة المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في مصر، تحقيق: أحمد صادق الملاح، وهي من أول التفسير إلى الآية 93 من سورة آل عمران، سنة(1431ه-2010) في مجلدين.

7-طبعة وزارة الأقاف وشؤون الإسلامية،بدولة قطر، الطبعة الثالثة، سنة (1436ه-2015)م في (10) مجلدات، تحقيق: مجموعة من الباحثين بإشراف إدارة الشؤون الإسلامية.

8-طبعة دار الفكر العربي، ودار الكتاب الإسامي، بالقاهرة، في (15) مجلدات، تحقيق وتعليق: عبد الله ابن إبراهيم الأنصاري، والسيد عبد العال السيد إبراهيم، ويبدو أن هذه الطبعة صورة من الطبعة القطرية الثانية.

خامسا: مصادر الإمام ابن عطية – رحمه الله – في تفسيره "المحرر الوجيز” :

1-مصادره من كتب التفسير: بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس، ص: 441.
 بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس، ص: 441.

 أخذ من وكيبيديا. https://ar.wikipedia.org/wiki.
ومن أهم التفسير التي تأثر بها الإمام ابن عطية – رحمه الله – واستفاد منها:

جامع البيان في تفسير القرآن، وشفاء الصدور، والتحصيل لفوائد كتاب التفصيل الجامع لعلوم التنزيل، والهداية إلى بلوغ النهاية. 

2-مصادره من الكتب الحديثية:

السنة النبوية الشريفة هي تعتبر أصلا من أصول التشريع الإسلامي، وشارحة للقرآن مفصلة لمجمله، مقيدة لمطلقه، مخصصة لعامه، مبينة لمبهمه، ومظهرة لأسراره فكان الإمام ابن عطية – رحمه الله – يفسر من القرآن الكريم فإن لم يجد أخذ من السنة الصحيحة فكان من أهم مصادر التي استفاد منها في تفسيره:

الصحيح البخاري، والصحيح المسلم، وسنن أبي داود، وسنن الترمذي، سنن النسائي.

3-مصادره من كتب القراءآت:

المحتسب: لأبي الفتح عثمان بن جني النحوي – رحمه الله – ، والحجة في علل القراءات السبع: للحسن بن أحمد بن عبد الغفار ، التيسير: لعثمان بن سعيد.

4-مصادره من كتب اللغة والنحو والمعاني:

 العين لأبي عبد الرحمن الخليل ، ومعاني القرآن للفراء، ومجاز القرآن لأبي عبيدة معمر بن المثنى ، والمقتضب لأبي العباس محمد بن يزيد ، وإصلاح المنطق لأبي يوسف يعقوب بن إسحاق ، والفصيح لأحمد بن يحيى ، والمجمل في اللغة لأبي الحسين ، والمخصص لعلي بن أحمد.

5-مصادره في الفقه: 

الموطأ لإمام مالك ، والواضحة لعبد الملك بن حبين ، والمدونة: لإمام مالك، والمختصرلأبي محمد، والإشراف على مذهب أهل العلم لمحمد بن إبراهيم، والتفريع.

سادسا: القيمة العلمية: يعد تفسير المحرر الوجيز من أشهر كتب التفسير بالمأثور؛ فهو جليل الفائدة عظيم النفع، وأجمع المفسرون و العلماء على أنه غاية في الصحة و الدقة، و نهاية في التنقيح والتحرير، كما ذكر ابن جزي – رحمه الله – في مقدمة تفسيره: "وأما ابن عطية فكتابه في التفسير أحسن التآليف وأعدلها. فإنه اطلع على تآليف من كان قبله فهذبها ولخصها. وهو مع ذلك حسن العبارة. مسدّد النظر، محافظ على السنة. ثم ختم علم القرآن”.وكذلك قال ابن خلدون – رحمه الله – في مقدمته: "فلما رجع الناس إلى التحقيق والتمحيص، وجاء أبو محمد بن عطية من المتأخرين بالمغرب فلخص تلك التفاسير كلها، وتحرى
 التسهيل لعلوم التنزيل، لأبي القاسم، محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله، ابن جزي الكلبي الغرناطي (المتوفى: 741هـ)، المحقق: الدكتور عبد الله الخالدي، الناشر: شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم – بيروت، الطبعة: الأولى – 1416 هـ، ج: 1، ص: 20.
ما هو أقرب إلى الصحة منها، ووضع ذلك في كتاب متداول بين أهل المغرب والأندلس حسن المنحى. وتبعه القرطبي في تلك الطريقة على منهاج واحد في كتاب آخر مشهور بالمشرق”. 

سابعا: منهج الإمام ابن عطية – رحمه الله – في تفسيره:

جمع في تفسيره بين المأثور والرأي، ويُعتبر تفسير "المحرر الوجيز” من كتب التفسير التي جمعت بين تفسير بالمأثور والرأي، فكان الإمام ابن عطية – رحمه الله – يفسر القرآن بالقرأن، والآحاديث الشريفة، وأقوال السلف الأمة من الصحابة والتابعين والأئمة المتقدمين.

وفي ذكر الأحاديث يحذف الأسانيد، وبغير تخريجها ونسبتها إلى المصادر، ويذكر اسم الصحابي والتابعي أحيانا، وأحيانا لم يذكر. ويتحرى الأصح من الأحاديث والأقوال؛ فإذا جآء الحديث في أي مسئلة، فيترك أقوالا وإن كان قول الصحابي كما ترك الأقوال في تفسير قوله – تعالى – : ﴿وَفِي عادٍ إِذْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ﴾، قال الإمام ابن عطية – رحمه الله – : "والعقيم التي لا بركة فيها ولا تلقح شجرا ولا تسوق مطرا. وقال سعيد بن المسيب – رحمه الله -: كانت ريح الجنوب.وروي عن علي بن أبي طالب – رضي الله عنه – أنه قال: كانت نكباء. وهذا عندي لا يصح عن علي – رضي الله عنه – لأنه مردود بقوله – صلى الله عليه وسلم – : "نصرت بالصبا وأهلكت عاد بالدبور” .

ومما ينبه عليه أنه لم يصرح في تفسيره الأحاديث الضعيفة أو موضوعة، لكن قد يكون الحديث ضعيفا عند العلماء، وهو أورده في تفسيره، كما نقل في فضل سورة المجادلة عن أبى بن كعب – رضي الله –  قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – : "من قرأ سورة المجادلة كتب من حزب الله يوم القيامة”.

ما هو أقرب إلى الصحة منها، ووضع ذلك في كتاب متداول بين أهل المغرب والأندلس حسن المنحى. وتبعه القرطبي في تلك الطريقة على منهاج واحد في كتاب آخر مشهور بالمشرق”. 

سابعا: منهج الإمام ابن عطية – رحمه الله – في تفسيره:

جمع في تفسيره بين المأثور والرأي، ويُعتبر تفسير "المحرر الوجيز” من كتب التفسير التي جمعت بين تفسير بالمأثور والرأي، فكان الإمام ابن عطية – رحمه الله – يفسر القرآن بالقرأن، والآحاديث الشريفة، وأقوال السلف الأمة من الصحابة والتابعين والأئمة المتقدمين.

وفي ذكر الأحاديث يحذف الأسانيد، وبغير تخريجها ونسبتها إلى المصادر، ويذكر اسم الصحابي والتابعي أحيانا، وأحيانا لم يذكر. ويتحرى الأصح من الأحاديث والأقوال؛ فإذا جآء الحديث في أي مسئلة، فيترك أقوالا وإن كان قول الصحابي كما ترك الأقوال في تفسير قوله – تعالى – : ﴿وَفِي عادٍ إِذْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ﴾، قال الإمام ابن عطية – رحمه الله – : "والعقيم التي لا بركة فيها ولا تلقح شجرا ولا تسوق مطرا. وقال سعيد بن المسيب – رحمه الله -: كانت ريح الجنوب.وروي عن علي بن أبي طالب – رضي الله عنه – أنه قال: كانت نكباء. وهذا عندي لا يصح عن علي – رضي الله عنه – لأنه مردود بقوله – صلى الله عليه وسلم – : "نصرت بالصبا وأهلكت عاد بالدبور” .

ومما ينبه عليه أنه لم يصرح في تفسيره الأحاديث الضعيفة أو موضوعة، لكن قد يكون الحديث ضعيفا عند العلماء، وهو أورده في تفسيره، كما نقل في فضل سورة المجادلة عن أبى بن كعب – رضي الله –  قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – : "من قرأ سورة المجادلة كتب من حزب الله يوم القيامة”. سورة الذاريات، آية: 41.
 سورة الذاريات، آية: 41.
أخرجه الإمام البخاري – رحمه الله – في صحيحه، الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه، لمحمد بن إسماعيل أبي عبدالله البخاري الجعفي، المحقق: محمد زهير بن ناصر الناصر، الناشر: دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي)، الطبعة: الأولى، 1422هـ، عدد الأجزاء: 9، أبواب الاستسقاء، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم نصرت بالصبا، ح: 1035، ج: 2، ص: 33.
 المحرر الوجيز، ج: 5، ص: 180.
 المحرر الوجيز، ج: 5، ص: 272.
نقله الإمام الجوزي – رحمه الله –في كتابه الموضوعات وقال” وهذا في حديث فضائل السور مصنوع بلا شك”.

وفي الأقوال لم يتفق في كل الأقوال مع المفسرين، بل هو يناقش كثيرا، ويرد عليهم أحيانا.مثل الإمام الطبري، والنقاش، ومكي – رحمهم الله – .

كان الإمام ابن عطية – رحمه الله – يكثر في تفسيره من ذكر وجوه الاحتمالات التي يمكن حمل الآية عليها، وهو ينقل ذلك عن المفسرين وغيرهم، فيقوم بتفسير الآية بعبار سهلة، مناقشا ما ينقله من الآراء، وكان كثير الاستشهاد بالشعر العربي، فعني بالشواهد الأدبية للعبارات كما يحتكم إلى اللغة العربية عندما يوجه بعض المعاني، وهو الاهتمام بالصناعة النحوية كما أنه يتعرض كثيرا للقراءات وتوجيهها في الآيات.

وقلّل الإمام ابن عطية – رحمه الله – في ذكر الروايات الإسرائيليات من القصص كما ذكر بعض المفسرين، ولم يذكر الإسرائيليات إلا بقدر تقتضي الضرورة، وعندما يذكرها فينقدها، ويردها، كما قال في مقدمة تفسيره، "لا أذكر من القصص إلا ما لا تنفك الآية إلا به”، وإن كانت الرواية موافقة لشرعتنا فيذكرها أحيانا بغير تنقيد وترديد.

وذكر الإمام ابن عطية – رحمه الله – في تفسيره أساسا من اللغة والنحو في بيان معاني المفردات، وإعراب الكلمات، وتصريف المشتقات، فعني عناية تامة بتحديد معنى الكلمات، وشرح مدلولات المفردات، ويكثر في تفسيره من الشواهد الشعرية على معاني القرآن كما يكثر من ذكر الوجوه الإعرابية في الآية وبيان مذاهب النحوية، ويرجح بعض آراء النحوين، ويرد على الآراء الضعيفة.

ولم يذكر كثيرا في تفسيره من الأسرار البيانية، والنكات البلاغية، ووجوه الإعجاز البياني مع أنه يرى أن وجه إعجاز القرآن هو نظمه، وصحة معانيه، وفصاحة ألفاظه.

واهتم الإمام ابن عطية – رحمه الله – في تفسيره قراءة المتواترة والشاذة مع ذكر التوجيهات، ويبين ما تحتمل هذه القراءة من المعاني كما قال في مقدمة تفسيره : "وقصدت إيراد جميع القراءات: مستعملها وشاذها، واعتمدت تبيين المعاني وجميع محتملات الألفاظ”.

والفقه في تفسيره ملتقى من كتب الفقه مختلفة خاصة فقه المالكي، عند عرض الأحكام الفقهية إلى المذهب المالكي، معتمدا فيها على الكتب المؤلفة على هذا المذهب، فلا يمر بمسئلة إلا ويذكر فيها رأي الإمام مالك – رحمه الله – وأصحابه، ومع هذا فإنه كثيرا ما يورد آراء الفقهاء الآخر غيره، دون انتقاص أو تعصب، وكثيرا يبتدأ برأي الإمام مالك – رحمه الله – ، ويقدمه على الآخر.

تفردات ابن عطية – رحمه الله – في تضعيف الأقوال في تفسيره المحرر الوجيز 

المطلب الثالث: تفردات ابن عطية – رحمه الله – في تضعيف الأقوال في سورة الفتح

التمهيد:

التعريف بسورة "الفتح”:

أسماء سورة "الفتح”:

اسم هذه السورة "سورة الفتح” معروف عند السلف؛ وذكرها الإمام البخاري – رحمه الله – في ترجمة الأبواب ".

ولا يعرف اسما آخر لهذه السورة.

وجه التسمية:

قال القاسمي – رجمه الله – : "سميت به لدلالتها على فتح البلاد والحجج والمعجزات والحقائق، وقد ترتب على كل واحد منها المغفرة وإتمام النعمة والهداية والنصر العزيز. وكل هذه أمور جليلة- إفادة المهايمي-. المصدر السابق، ج: 1، ص: 34.

 المصدر السابق، ج: 1، ص: 34.

 صحيح البخاري، كتاب فضائل القرآن، باب فضل سورة الفتح، ج: 6، ص: 188.
محاسن التأويل، محمد جمال الدين بن محمد سعيد بن قاسم الحلاق القاسمي (المتوفى: 1332هـ)، المحقق: محمد باسل عيون السود، الناشر: دار الكتب العلميه – بيروت، الطبعة: الأولى – 1418 هـ، ج: 8، ص: 481.
قال ابن عاشور – رحمه الله – : "ووجه التسمية أنها تضمنت حكاية فتح متجه الله للنبيء – صلى الله عليه وسلم – ".

مكان النزول:

نزلت هذه السورة بعد صلح الحديبية، وهي مدنية كلها عند المفسرين، كما ذكر الزجاج، والقرطبي، وابن الجوزي – رحمهم الله – الإجماع على هذا.

جذباتی ذہانت: وہ قوت جو انسان کو اپنے نفس کا قائد اور معاشرے کا رہنما بناتی ہے

علم اور کردار کا تعلق ہمیشہ سے ایک دوسرے کے ساتھ رہا ہے، لیکن انسانی تاریخ کا مطالعہ بتاتا ہے کہ محض علم انسان کو عظیم نہیں بناتا۔ دنیا میں ایسے بے شمار لوگ گزرے ہیں جو غیر معمولی علم

مصنف: ابرار حسین
تاریخ: 21 جولائی 2026
گھر: ایک ‘جائے سکینت یا محض چار دیواری؟ ہمارے کھوئے ہوئے سکون کا نوحہ

عالی شان عمارتیں اور کھوکھلے رشتے: ہمارے خاندانی سکون کو کس کی نظر لگ گئی؟انسانی تہذیب کی ابتدا ہی سے گھر محض اینٹ، گارے یا پتھر سے بنی ایک عمارت کا نام نہیں رہا، بلکہ یہ رشتے جوڑنے، دُکھ سُکھ

مصنف: مولانا عبدالاحد
تاریخ: 21 جولائی 2026
صبر:وہ قوت جو انسان کومعمولی سےغیر معمولی بنادیتی ہے

اور صبر کرنے والوں کو خوش خبری سنا دیجیے۔” (البقرۃ: 155) ہم ایک ایسے دور میں زندہ ہیں جہاں انسان پہلے سے زیادہ آسائشوں کا مالک ہے، مگر پہلے سے زیادہ بے چین بھی۔ ذرائع بڑھ گئے ہیں مگر تحمل

مصنف: ابرار حسین
تاریخ: 21 جولائی 2026
مثبت سوچ: مومن کی وہ قوت جو اندھیروں میں بھی روشنی تلاش کر لیتی ہے

انسان کی زندگی کو اگر قریب سے دیکھا جائے تو معلوم ہوتا ہے کہ اس کی کامیابی یا ناکامی صرف اس کے حالات سے متعین نہیں ہوتی، بلکہ اس سے کہیں زیادہ اس زاویۂ نگاہ سے وابستہ ہوتی ہے جس

مصنف: ابرار حسین
تاریخ: 16 جولائی 2026
خود اعتمادی: وہ قوت جو ایمان سے جنم لیتی ہے

خود اعتمادی: وہ قوت جو ایمان سے جنم لیتی ہے تاریخِ انسانی کا مطالعہ اس حقیقت کو نمایاں کرتا ہے کہ بڑے کارنامے ہمیشہ غیر معمولی وسائل رکھنے والوں نے انجام نہیں دیے، بلکہ اکثر وہ لوگ زمانے کا رخ

مصنف: ابرار حسین
تاریخ: 16 جولائی 2026
عالمہ کا کردار: درس گاہ سے معاشرے تک

مسلم معاشرے کی تعمیر میں اہلِ علم کا کردار ہمیشہ بنیادی رہا ہے۔ تاریخ گواہ ہے کہ جب بھی امت کو فکری، اخلاقی یا سماجی چیلنجز کا سامنا ہوا، رہنمائی کے لیے اہلِ علم ہی کی طرف رجوع کیا گیا۔

مصنف: اقراء شریف
تاریخ: 15 جولائی 2026